جلال الدين الرومي
294
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
دخول حمزة رضى اللَّه عنه ميدان « الحرب » دون درع « 1 » - عندما كان حمزة - رضي الله عنه - يدخل المعركة في نهاية عمره ، كان يغزو دون درع مثخنا بالطعان . - كان يتقدم مفتوح الصدر عاري الجسد ، ضاربا بسيفه ( شاقا ) للصفوف . - فسأله الخلق قائلين : يا عم الرسول أيها الضيغم شاق الصفوف ملك الفحول . - ألم تقرأ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ في ذلك الكتاب الذي أنزله الله علي الرسول . 3425 - إذن لماذا لا تفتأ تلقي بنفسك إلي التهلكة ، « وتخوض » - علي هذا المنوال - المعركة ؟ - وعندما كنت شابا شديد الرمي بالقوس ، لم تكن تشق الصفوف هكذا دون درع - ألأنك صرت شيخا ضعيفا منحنيا ، فإنك لا تفتأ تعزف ألحان اللامبالاة « 2 » ؟ - ومثل الذي لا يبالي تلتحم بالسيف والسنان ملقيا بنفسك في الكريهة ؟ - إن سيف « العدو » لا يحترم الشيخ ، ومتي يكون عند السيف والرمح تمييز « 3 » ؟
--> ( 1 ) ج / 8 - 358 : في شبابه كان حمزة عم المصطفى ، يدخل المعركة دائما في درعه . ( 2 ) ترجمها نيكلسون تدق علي ستائر اللامبالاة . ( 3 ) ج / 8 - 358 : ومتي يجوز أن يقتل أسد مثلك علي أيدي الأعداء ؟